قلت: وجدُّ أبي يعلى؛ لم أجد له ترجمة إلا في "الإرشاد" لحفيده الحافظ
أبي يعلى الخليلي (٢/٧٦٥ - ٧٦٦) ، وسمى جماعة روى عنهم، ولم يذكر أحداً
روى عنه؛ فكأنه من المستورين الذين لم يشتهروا بالرواية عنه، ولعله يؤيد ذلك
قول الحافظ الخليلي:
"ولم يرو إلا القليل ". مات سنة (٣٢٧) .
وكذا في "تاريخ قزوين" للرافعي (٢/١٣٤) - نقلاً عن الخليلي -.
قلت: فمثله لا تقبل زيادته على الحافظين الجليلين: ابن أبي حاتم وأبي
العباس الأصم؛ فهي زيادة منكرة. ويؤيد ذلك ما تقدم عن الحافظ ابن كثير: أنها
سنة تفرد بها أبو الحسن البزي. مع شهادة الحفاظ المتقدمين بأن الحديث منكر.
والله أعلم.
وقد رواه البزي مرة بزيادة أخرى معضلاً؛ فقال ابن الجزري ﵀ في
"النشر في القراءات العشر" (٢/٣٨٨) :
"روى الحافظ أبو العلاء بإسناده عن أحمد بن فرج عن البزي أن الأصل في
ذلك (يعني: التكبير المذكور) : أن النبي ﷺ انقطع عنه الوحي؛ فقال المشركون:
قلا محمداً ربه؛ فنزلت: سورة: ﴿والضحى﴾ ، فقال النبي ﷺ:
"الله أكبر".
وأمر النبي ﷺ أن يكبر إذا بلغ: ﴿والضحى﴾ مع خاتمة كل سورة حتى يختم.
وذكره ابن كثير في "تفسيره، معلقاً دون أن يعزوه للبزي عقب روايته المتقدمة
المسندة؛ فقال:
"وذكر القراء في مناسبة التكبير من أول سورة ﴿الضحى﴾ أنه لما تأخر
الوحي ... " إلخ نحوه، وعقب عليه بقوله: