الأودي عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص: أن عبد الله يرفع الحديث إلى النبي
ﷺ ...
قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، غير أن البخاري إنما
روى لأبي الأحوص في "الأدب المفرد" - واسمه: عوف بن مالك بن نضلة -، إلا
أن أبا إسحاق - وهو: عمرو بن عبد الله السَّبيعي - مدلس وكان اختلط.
وإدريس الأودي لا يعرف أنه روى قبل الاختلاط، وقد خالفه شعبة،
فجعله موقوفاً إلا جملة الصدق، فقال أحمد في "مسنده" (١/٤١٠) : ثنا عفان:
ثنا شعبة قال: قال أبو إسحاق نا عن أبي الأحوص قال: كان عبد الله يقول:
إن الكذب لا يصلح منه جد ولا هزل ... إلى وقله: ثم لا ينجز له. قال:
وإن محمداً قال لنا:
"لا يزال الرجل يصدق حتى يكتب عند الله صدِّيقاً، ولا يزال الرجل يكذب
حتى يكتب عند الله كذاباً ".
قلت: وهذا إسناد صحيح، لأن شعبة قد روى عن أبي إسحاق قبل الاختلاط،
وقد فرَّق بين قول ابن مسعود الموقوف، وقول النبي ﷺ المرفوع، وقد أخرج هذا
المرفوع وحده الطيالسي في "مسنده" (٣٩/٣٠١) قال: حدثنا شعبة قال: أخبرني
أبو إسحاق قال: سمعت أبا الأحوص يحدث عن عبد الله قال: إن محمداً قال:
"إن الرجل ليصدق ... " الحديث.
وأخرجه مسلم (٨/٢٨ - ٢٩) من طريق أخرى عن شعبة ... به.
ولشعبة فيه إسناد آخر: فقال الطيالسي (٣٣/٢٤٧) : حدثنا شعبة عن
منصور عن أبي وائل عن عبد الله عن النبي ﷺ قال: