ولهذا ذكر العقيلي في "الضعفاء" (٤/٢٦٧) ، لكن سقط منه عزوه لأحمد،
فراجع "الميزان" و "اللسان" و "تاريخ بغداد" (١٣/١٩٢) و "الجرح"، وأما ابن حبان
فذكره في "الثقات" (٩/٢٠٤) ! وذكر أن وفاته كانت سنة (٢٣٧) ، وكذا في
"التاريخ"، وساق له حديث ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وإذ يمكر بك الذين
كفرو ليثبتوك﴾ ، قال:
"تشاورت قريش ليلة بمكة، فقال بعضهم: إذا أصبح، أثبتوه بالوثاق - يريدون
النبي ﷺ ... " الحديث، وفيه بيات علي على فراش النبي ﷺ، وخروج النبي
ﷺ إلى الغار، وأن المشركين اقتصوا أثره حتى مروا بالغار، فرأوا على بابه نسج
العنكبوت ... الحديث.
رواه من طريق عبد الرزاق أيضاً: أخبرنا معمر: أخبرني عثمان الجزري أن
مقسماً مولى ابن عباس حدث عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ ... به.
والجزري هذا - هو: عثمان بن عمرو بن ساج -: قال الحافظ:
"فيه ضعف".
قلت: فالعلة منه أو من محفوظ.
وحديث الترجمة قد رواه عبد الرزاق في "المصنف" (١٠/٤٤٤/١٩٦٥٣) عن
معمر عن الزهري، لكنه قال:
"يَنْزِلُ رَبُّنَا ﵎ كُلَّ لَيْلَةٍ،حِتى يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ إلى السماء
الدنيا، فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ ".