فما زلت أعرفها في لهوات رسول الله ﷺ.
رواه مسلم.
وفي بعض: أنه أكل معه رهط من أصحابه، ثم قال لهم:
"ارفعوا أيديكم ".
وأنه توفي بعضهم منها.
ففي ذلك ما يدل على نكارة حديث الترجمة، وبخاصة قوله في آخره:
إن الجدي استوى قائماً، وقال: لا تأكلني، فإن مسموم ".
ومن هذا القبيل ما أخرجه البزار في "مسنده" (٣/١٤٠/٢٤٢٣) من طريق
مبارك بن فضالة عن الحسن عن أنس قال:
"أهدت امرأة يهودية ... " الحديث بنحوه، وفيه:
قال رسول الله ﷺ:
إن عضواً من أعضائها يخبرني أنها مسمومة "، فامتنع رسول الله ﷺ، وامتنع
من معه!
فهذا الامتناع ظاهر البطلان، والعلة من الحسن - وهو: البصري -، أو: مبارك
ابن فضالة، فإنهما مدلسان، وقد عنعنا.
ومثله - أو: أبطل منه - روايته الأخرى (٢٤٢٤) من طريق عبد الملك بن أبي
نضرة عن أبيه عن أبي سعيد الخدري ... فذكر القصة، وفيه:
فبسط يده وقال: "كلوا باسم الله "، قال: فأكلنا، وذكرنا اسم الله، فلم يضر
أحداً منا!