"تُؤْمِنُ بِاللَّهِ ... " الحديث وفي آخره، إخباره ﷺ بفتح كسرى وقيصر، وغيره
مما لا علاقة له بهذا الكتاب. لصحته،وثبوته عن النبي ﷺ بأسايند صحيحة.
وقد ساقه الهيثمي بتمامه في "المجمع" (٩/٤٠٣) ، وقال عقبه:
"قلت: في "الصحيح" طرف منه يسير، رواه الطبراني، وفيه عبد الأعلى بن
أبي المساور وهو متروك".
وقال الحافظ في "التقريب":
"متروك، كذبه ابن معين ".
ومن طريقه أخرجه ابن ماجه وغيره، دون قصة تنصره، ورحيله، ودون
المحذوف لصحته، وهومخرج في "ظلال الجنة" (١/٦١ - ٦٢) .
ولقصة إتيان عدي إلى النبي ﷺ وإسلامه روايتان أخريان أنقى من هذه
إسناداً، وأشهر متناً، إحداهما لا شيء في متنها من هذه، وفي سندها عباد
ابن حبيش عنه ﵁، أخرجها الترمذي وابن حبان، وهي معلولة بجهالة
عباد هذا، وهو راوي حديث " ﴿المغضوب عليهم﴾ : اليهود، و ﴿الضالين﴾ :
النصارى " خرجته في "الصحيحة" (٣٢٦٣) لشواهده.
وأما الرواية الأخرى فمدار طرقها عَلى أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ
حُذَيْفَةَ قَالَ:
كُنْتُ أَسْأَلُ عَنْ حَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ - وَهُوَ إِلَى جَنْبِي، لَا آتِيهِ فَأَسْأَلَهُ -،
فَأَتَيْتُهُ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: بُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حين بُعِثَ، فَكَرِهْتُهُ أَشَدَّ مَا كَرِهْتُ شَيْئاً
قَطُّ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى كُنْتُ فِي أَقْصَى الْأَرْضِ مِمَّا يَلِيَ الرُّومَ، فَقُلْتُ: لَوْ أَتَيْتُ هَذَا
الرَّجُلَ، فَإِنْ كَانَ كَاذِباً، لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ، وَإِنْ كَانَ صَادِقاً اتَّبَعْتُهُ، فَأَقْبَلْتُ، فَلَمَّا