أخرجه ابن منده في "التوحيد" (١/٢١٣ - ٢١٤) ، وقال:
"أَخْرَجَ مُسْلِمُ عَنْ مُرَّةَ، وَعَنْ السُّدِّيِّ، وَعَمْرِو بْنِ حَمَّادٍ، وَأَسْبَاطِ بْنِ نَصْرٍ فِي
"كِتَابِهِ"، وَهَذَا إِسْنَادٌ ثَابِتٌ "!
كذا قال! وأسباط مختلف فيه، وقال الحافظ في "التقريب":
"صدوق كثير الخطأ، يغرب".
فهو إسناد ضعيف، مع كونه موقوفاً، فكأنه من الإسرائيليات، وقد روى ابن
سعد (١/٣٩) وغيره عن مجاهد في قوله تعالى: ﴿وخلق منها زوجها﴾ ، قال:
"خلق (حواء) من قُصَيْرى (١) آدم ".
وذكر ابن كثير في "البداية" (١/٧٤) عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ أنها خلقت من ضلعه
الأقصر الأيسر وهو نائم، ولأمَ مكانه لحماً. وقال:
"ومصداق هذا في قوله تعالى ... " فذكر الآية مع الآية الأخرى: ﴿وَجَعَلَ
مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ اِلَيْهَا ... ﴾ الآية، لكن الحافظ أشار إلى تمريض هذا التفسير
في شرح قوله ﷺ:
" استوصوا بالنساء [خيراً] ، فان المرأة خلقت من ضلع ... " (٢) ؛ فقال (٦/٣٦٨) :
"قيل: فيه إشارة إلى أن (حواء) خلقت من ضلع آدم الأيسر ... "
وقال الشيخ القاري في "شرح المشكاة" (٣/٤٦٠) :
"أي خلقن خلقاً فيه اعوجاج، فكأنهن خلقن من الأضلاع، وهو عظم