(الحزامي) ، وهنا (الحارثي) فأحدهما محرف. والله أعلم.
والحديث أعله الحافظ في موضعين من "الفتح" (٧/٢٣٥ و ١٠/٢٧٤ -٢٧٥) بالإرسال. والصواب إعلاله بالإعضال - كما تقدم معنا -، لأن موسى هذا لم يذكروا له رواية عن الصحابة، ولذلك ذكره الخافظ نفسه في الطبقة السابعة من "التقريب". وهي طبقة أتباع التابعين.
(فائدة) : الطيلسان: ضرب من الأوشحة يلبس على الكتف، أو يحيط بالبدن، خال عن التفصيل والخياطة. أو هو مايعرف في العامية المصرية ب (الشال) .
فارسي معرب: (تالسان) أو (تالشان) . "المعجم الوسيط".
إذا عرفت هذا، فقد أشار ابن القيم في أول "زاد المعاد" إلى تضعيف الحديث بقوله:
"وأما الطيلسان، فلم ينقل عنه ﷺ أنه لبسه، ولا أحد من أصحابه، بل قد ثبت في "صحيح مسلم"" من حديث النواس بن سمعان عن النبي ﷺ أنه ذكر الدجال، فقال:
"يخرج معه سبعون ألفاً من يهود أصبهان، عليهم الطيالسة".
ورأى أنس جماعة عليهم الطيالسة، فقال: ما أشبههم بيهود خيبر. ومن هنا كره لبسها جماعة من السلف".
ثم إحتج على الكراهة بحديث "من تشبَّه بقوم، فهو منهم". وهو حديث حسن صحيح مخرج في "جلباب المرأة المسلمة" (٢٠٣ -٢٠٤) عن ابن عمر وغيره.