النبي ﷺ في سفر، فنام حتى طلعت الشمس، فأمر بلالًا فأذّن ثمَّ توضّأ، فصلوا ركعتين، ثمّ صلَّوا الغداة"، خرّجه الدارقطني في السنن مختصرًا (¬١).
وانظر مرسل زيد بن أسلم (¬٢).
وفي حديث سعيدٍ هذا أنه أَمَرَهُم أن يقتادوا رواحِلَهم، وليس فيه ذكرُ السَّببِ وفي حديث زيدٍ أنه أمرهم أن يركبوا حتى يخرجوا من ذلك الوادي، وقال: "إنَّ هذا وادٍ به شيطانٌ"، فكان هذا هو السبب، وليس بصريح هناك.
وقد أفصح به في حديث أبي هريرة قال: "لِيَأْخُذَ كلُّ رجلٍ برأس راحِلَته؛ فإن هذا منزلٌ حَضَرَنا فيه الشيطان". خرّجه مسلم (¬٣).
وقيل: إنَّ الخروجَ من الوادي كان لتَمَكُّنِ طلوع الشمسِ لِقولِ عمرانَ بن حصين في الحديث: "فسار بِنَا حتى إذا ابيضَّتِ الشَّمسُ، وأَينَصَتْ قام فصلَّى"، خرّجه البخاري (¬٤).
فهذا نقلُ فعلٍ محتملٍ لم يُرفَع سَبَبُه (¬٥)، وذلك لا يَرفعُ نصًّا ثبت عن النبي ﷺ (¬٦).