وكذلك اختُلِف في عبد الله بنِ عتيك، فقيل: هو أخو جابر أو جبر (¬١).
وقيل: هو رجل آخر من الخزرج لا من الأوس، وهو الذي قَتَل أبا رافع بن أبي الحُقيق اليهودي، وهذا مشهور عند أهلِ السَيّرَ (¬٢)، وخرّجه البخاريُّ في الصحيح، وكان عبدُ الله هذا أميرَهم (¬٣).
وقال العدويُّ: "عبد الله بنُ عتيك أبو ثابت، أخو الحارث بن عتيك الذي عاده النبيُّ ﷺ فقال: "غُلبنا عليك يا أبا ثابت … "، فلمَّا تُوفي شَهِدَه رسولُ الله ﷺ وكفَّنَه في قميصِه، وصلَّى عليه في بَني معاوية، وهو المسجدُ الذي دعا فيه رسولُ الله ﷺ عليه ألَّا تَهْلَكَ أمَّتُه بالسِّنِين، قال: وهكذا قولُ أهلِ النَّسبِ إلَّا ابن الكلبي فإنَّه قال: هو عبد الله بنُ ثابت بنِ قَيس بنِ هَيْشَة بنِ الحارث وكنيتُه أبو الربيع، قال: ووافقه الواقديُّ على أنَّه عبد الله بن ثابت" (¬٤).
قال الشيخ أبو العبّاس ﵁: وقولُ العدويّ شاذٌ لم يُتابَع عليه.
وانظر حديثَ جابر بن عَتيك في الزيادات (¬٥)، وحديثَ ابن عمر من طريق عبد الله بن عبد الله بنِ جابر في مسندِه (¬٦).