٧٨/ حديث: "أنَّ معاذَ بن جبل أَخَذَ مِن ثلاثينَ بقرة تَبِيعًا (¬١)، ومِن أربعينَ مُسِنَّة (¬٢)، وأُتِيَ بما دون ذلك فأبى أن يأخذَ منه شيئًا. قَال: لم أسْمَع مِن رسولِ الله ﷺ فيه شيئًا حتى ألْقَاه. . .".
في الزكاة.
عن حُميد بن قَيس المكي، عن طاوُس اليماني (¬٣).
ذَكَرَه مقطوعًا موقوفًا (¬٤)، وقد عُدَّ مرفوعًا بدلِيلِ الخِطَاب (¬٥)؛ لأنَّ قولَه:
= وقال ابن أبي حاتم: "سئل أبي عن ابن أبي شبيب عن أبي ذر متصل؟ قال: لا". المراسيل (ص: ١٦٧).
وقال الفلاس: "كان يحدّث عن أصحاب النبي ﷺ وحدّث عن عمر وعن معاذ بن جبل وعن أبي ذر وعن سمرة بن جندب وعن عبد الله بن مسعود، وليس عندنا في شيء منه يقول: سمعت، ولم أُخبر أن أحدا يزعم أنه سمع أصحاب النبي ﷺ". تهذيب الكمال (٢٩/ ٢٠٧).
فقول الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين" ليس بصحيح، وميمون لم يخرّج له البخاري شيئًا وأخرج له مسلم في المقدمة. انظر: تهذيب الكمال الموضع السابق.
وللحديث شواهد في حسن الخلق انظرها في جامع العلوم والحكم لابن رجب (١/ ٣٩٦ - ٣٩٧).
(¬١) وهو الذي دخل في السنة الثانية، وقيل: الدي استوفاها ودخل في الثالثة. مشارق الأنوار (١/ ١١٩).
(¬٢) وهي التي دخلت في السنة الثالثة، أي طلع سنُّها وليس المراد كبرها كالرجل المسنّ. النهاية (٢/ ٤١٢).
(¬٣) الموطأ كتاب: الزكاة، باب: ما جاء في صدقة البقر (١/ ٢٢٠) (رقم: ٢٤).
وأخرجه أبو داود في المراسيل (ص: ١٢٩) (رقم: ١٠٨) من طريق القعنبي عن مالك به.
(¬٤) لم يصرح طاوس بسماعه من معاذ ولا رفعه.
(¬٥) وهو ما يُعرف عند الأصوليين بمفهوم المخالفة، وهو أن يكون المسكوت عنه مخالفًا حَكم المنطوق به، وقيل: هو ما يُفهم منه بطريق الالتزام. انظر شرح الكوكب المنير (٣/ ٤٨٩)، التعريفات للجرجاني (ص: ٢٢٤)، إرشاد الفحول (ص: ١٥٧).