تأويلها (¬١)، فقال بعضهم: المراد بها: غير طالب للشبع، ولا عادٍ في الأكل، وقال بعضهم: غير باغ على الإمام، ولا عاد على المسلمين، وليس في الآية ما ينبئ عن المراد بها.
قيل له: رُوي عن عبد الله بن عباس ﵄ قال في تفسيره: غير باغ على المسلمين مخيفًا لسبيلهم، ولا عاديًا عليهم بسيفه مشاقًا لهم (¬٢)، وتفسير عبد الله أولى.
والثاني: ما تقدم، وهو أن الشبع، قوله: غير باغ ولا عاد نصب على حال المضطر، فكأنه قال: فمن اضطر في حال لا يكون باغيًا ولا عاديًا، ولا يمكن حمله على الشبع؛ لأن هذا البغي والعدوان (¬٣) يحصل بعد ارتفاع الضرورة.
وجواب ثالث: وهو أنا نحمله عليها جميعًا على البغي والعدوان (٣) في الأكل، وفي الأفعال.
فإن قيل: العموم يُدَّعى في الألفاظ، وليس واحد من المعنيين مذكورًا في الخبر، ولا ملفوظًا به.