يوم الجمعة، دعت الملائكة عليه [أن] (¬١) لا يُصحب في سفره، ولا يُعان على حاجته" (¬٢)، فلو كان ذلك جائزًا ما تُوعّد (¬٣) عليه.
ولأنه تعين عليه فعلُ الجمعة، فلا يجوز له تركُه بالسفر؛ قياسًا عليه إذا أحرم بها.
فإن قيل: لا نسلم أنه تعين عليه فعلُ الجمعة بدخول وقتها.
قيل: أما على أصلنا: فهو ظاهر؛ لأنها تجب بدخول الوقت، وأما على أصلهم: ففرضه (¬٤) فيه إذا نودي للصلاة، وهو في الحضر، وضاق الوقت، فإنه لا يجوز له السفر؛ دليله: لو أحرم بها، وهذا وصف مسلّم.
واحتج المخالف: بما روى أبو بكر النجاد بإسناده عن ابن عباس ﵄: أن النبي ﷺ وجّه عبد الله بن رواحة، وجعفر بن أبي طالب، وزيد بن حارثة ﵃ إلى الشام، فتخلف عبد الله بن رواحة، فقال له النبي: "ما خَلَّفك؟ "، قال: أُجمِّع، .................................