وروى أيضًا بإسناده عن صالح بن كيسان (¬١): أن أبا عبيدة بن الجراح ﵁ خرج يوم الجمعة في بعض أسفاره، ولم ينتظر الجمعة (¬٢).
والجواب عن حديث ابن عباس ﵄: فمن أصحابنا من أخذ بظاهره في الجهاد، وأما من سَوَّى بين الجهاد وغيره، فنجيب عنه: بأنه ليس في الخبر أنه وجّه السرية يوم الجمعة، ويحتمل أن يكون جهزها في آخر الأسبوع قريبًا من يوم الجمعة، فأخر جعفر (¬٣) الخروج؛ ليصلي الجمعة في يوم الجمعة، فحثه النبي ﷺ على الخروج.
وأما حديث ابن شهاب ﵁: أن النبي ﷺ سافر يوم الجمعة، فهو مرسَل، وعلى أنه يحتمل أن يكون سافر إلى موضع آخر تقام فيه الجمعة، ولا تُقصر فيه الصلاة.
وأما حديث عمر ﵁، فقال مهنا: سألت أحمد ﵀ عن حديث عمر ﵁: لا تحبس الجمعةُ عن سفر، فقال: ليس له إسناد (¬٤)، الأسود بن قيس عن أبيه، ولم يذكر عمر. وعلى أنا نقابله، ونقابل غيره