والجواب: أنه محمول على ما زاد على تحية المسجد؛ بدليل: ما ذكرنا.
واحتج: بما رُوي: أن النبي ﷺ قال: "إذا قلت لصاحبك والإمام يخطب: أنصت، فقد لَغَوْتَ" (¬١)، والأمرُ بالإنصات في تلك الحال من المعروف، وقد جعله النبي ﷺ لغوًا، ونهى عنه، والصلاة أكثر منه، فأحرى أن يكون منهيًا عنها.
والجواب: أنه يجوز أن ينهى عن ذلك القول، ولا يكون تنبيهًا على النهي عن الركعتين؛ كما لم يكن ذلك تنبيهًا (¬٢) على المنع من قضاء الفوائت والوتر في حال الخطبة، ولا فرق بينهما؛ لأن تلك صلوات لها سبب، وركعات المسجد كذلك.
واحتج: بما روى أبو داود (¬٣) عن عبد الله بن بسر صاحب النبي ﷺ، و- ﵁، قال: جاء رجل يتخطَّى رقاب الناس يوم الجمعة، والنبيُّ ﷺ يخطب، فقال له رسول الله ﷺ: "اجلس، فقد آذيتَ" (¬٤)، وروى أبو