لهم، فلم يكن فيه حجة على من تجب عليه الجمعة.
قيل: ولا يصح حملُ أخبارنا على أهل العوالي؛ لوجوه:
أحدها: أنه قال في حديث أبي هريرة ﵁: "فمن شاء منكم، أجزأ العيدُ من جمعته"، وهذا (¬١) الجمعة واجبة عليه، وأن العيد تجزئ عنها، وأهل العوالي ما كانت تجب عليهم الجمعة، فتجزئ عنها.
والثاني: قوله: "اجتمع في يومكم عيدان"، فجعل العلة في ترك الحضور اجتماع العيدين، وأهل العوالي كانت العلة في إسقاط الحضور غير هذا.
والثالث: أنا قد علمنا إسقاط الجمعة عن أهل العوالي من غير هذا الخبر، فلا معنى لحمله على حكم قد استفدناه من غيره، ووجب حمله على فائدة مجددة.
وكلّمتُ بعضهم (¬٢) في هذه المسألة، فأورد هذا السؤال على الخبر على وجه آخر، فقالوا: أهل [العوالي] (¬٣) كانوا ممن يلزمهم حضور الجمعة بالمدينة؛ لقربهم منها، لكن سقطت عنهم لأجل حضور العيد،