على رأس، وعمر ﵁ كان يجمع العظام ويصلي عليها.
ونقل إسحاق بن منصور عنه: لا يصلي على الجوارح.
وقال أبو بكر: انفرد إسحاق بهذا، وأصحابه المتقدمون والمتأخرون رووا خلاف ما رواه، والعمل عليه.
وبه قال الشافعي ﵀.
وقال أبو حنيفة ﵀: إذا وجد من الميت أقل من النصف أو النصف سواء لم يصل عليه، وإن وجد أكثر من النصف صلي عليه.
وقال مالك ﵀: إذا وجد عضوًا يسيرًا لا يُصلى عليه.
دليلنا: ما احتج به أحمد ﵀ إجماع الصحابة ﵃، فروي أن يوم اليرموك كان رجل من المشركين لا يحمل على ناحية من المسلمين إلا أوجع فيها، فحمل عليه رجل من المسلمين فقتله، وأخذ خرجًا كان معه فإذا فيه رؤوس من رؤوس المسلمين، فأتى بها أبا عبيدة بن الجراح ﵁ فأمر بها فغسلت وكفنت وحنطت وصلى عليها.
وروي أن عمر بن الخطاب ﵁ صلى على عظام بالشام، ذكره ابن المنذر في كتابه.
وروى أن طائرًا ألقى يدًا بمكة من وقعة الجمل فعرفت بالخاتم فصلي عليها.
وهذا يدل على إجماعهم على ذلك.
فإن قيل: يحمل هذا على الدعاء.