وقال الشافعي ﵀: من المرأة عند وسطها، واختلف أصحابه في الموقف من الرجل، فمنهم من قال: يقف بحذاء صدره، ومنهم من قال: بحذاء رأسه.
دليلنا: ما روى أبو بكر عبد العزيز، وأبو بكر النجاد، وأبو عبد الله بن بطة بإسناده عن سمرة بن جندب ﵁: أن رسول الله ﷺ صلى على امرأة ماتت في نفاسها فقام وسطها.
فإن قيل: إذا قام عند صدرها فقد قام عند وسطها؛ لأن بدن الميت من أصل العنق إلى الخاصرة، والصدر وسطه، وما علا من ذلك فهو أطرافه، والاعتبار بها في الصلاة عليه، ولهذا قلنا: إذا وجد طرف من أطرافه لم يصل عليه.
قيل له: الصدر غير الوسط؛ لأنه لو كان وسطًا لم يسم صدرًا، ولأن العرب تقول: ضرب وسطه، ولا يريد به صدره.
وأيضًا ما روى أبو بكر عبد العزيز، وأبو بكر النجاد، وعبد الله بن بطة بإسناده عن أبي غالب قال: رأيت أنس بن مالك ﵁ صلى على جنازة رجل فقام حيال رأسه ثم جيء بجنازة امرأة فقام حيال وسطها، فقال له العلاء بن زياد: يا أبا حمزة هكذا رأيت رسول الله ﷺ قام من الجنازة مقامك هذا من الرجل، وقام من المرأة مقامك هذا من المرأة؟ قال أنس: نعم فأقبل علينا، فقال: احفظوها.
وروى أحمد ﵀ في مسائل حنبل قال: حدثنا يزيد يعني ابن