بعض التكبير؟ قال: "ما سمعت فكبري، وما فاتك فلا قضاء عليك".
وأسنده (¬١) النجاد عن عبيد بن عبد الواحد قال: حدثنا سليمان بن عبد الرحمن ابن بنت شرحبيل قال: حدثنا يحيى بن حمزة قال: حدثنا الحكم بن عبد الله الأيلي عن القاسم بن محمد عن عائشة ﵂ عن النبي ﷺ.
وأيضًا ما احتج به أحمد من حديث العمري عن نافع عن ابن عمر ﵄: أنه ما كان يقضي ما فاته من التكبير على الجنازة.
وليس المقصود من الصلاة على الجنازة الدعاء، وقد قال: إنه إذا خاف رفع الجنازة قضاه متتابعًا وترك الدعاء، فأولى أن يسقط التكبير الذي ليس بمقصود، ألا ترى أن كل ركعة من الصلاة إذا فاتت فإنها تقضى بالذكر الذي فيها؟!
فإن قيل: إنما يسقط الدعاء؛ لأن الجنازة ترفع.
قيل له: وقد ترفع قبل التكبير، ولأنه كان يجب أن يدعو بعد رفعها كما يصلي على الغائب، ولأنه تكبير يتوالى في حال القيام، فإذا فات لم يجب قضاؤه، دليله: تكبير صلاة العيدين.
فإن قيل: تكبيرات العيد غير واجبة، وهذه واجبة.
قيل له: الدعاء والصلاة على النبي ﷺ واجب، ويسقط في حقه، كذلك التكبير.