ما روى النجاد بإسناده عن عون بن عبد الله (¬١) قال: لقيت واثلة بن الأسقع ﵁ فقلت: ما أهبطني إلى الشام غيرك حدثني مما سمعت من رسول الله ﷺ، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "اللهم ارحمنا واغفر لنا"، ونهانا أن نصلي إلى (¬٢) القبور أو نجلس عليها، فسألته عن الجلوس فقال (¬٣):
قيل: النهي عام، وحمله على التغوط تخصيص بغير دليل.
ولأن في الجلوس عليه استخفافًا بصاحب القبر، واستهانة به، وهو لا يجوز.
فإن قيل: روى النجاد بإسناده عن نافع قال: رأيت ابن عمر ﵄ ما لا أحصي يقعد على قبر.
قيل له: يعارض هذا ما رواه النجاد بإسناده عن ابن مسعود ﵄ قال: لأن أطأ على رضف أو على جمرة أحما إلي من أن أطأ على قبر.
وروى بإسناده عن سالم البزاز عن ابن عمر ﵄ مثل ذلك.
وبإسناده عن أبي هريرة ﵁ قال: لأن أجلس على جمرة تحرق ثيابي أحب إلي من أن أجلس على قبر.
* * *