والجواب: أنه قد رُوي عن المسور بن مخرمة ﵁: أنه يستأنف الصلاة (¬١)، وروى أبو حفص البرمكي (¬٢) بإسناده عن الزهري: أن معاوية ﵁ صلى بالناس، فطُعن وهو ساجد، فسلّم، وقال: أتموا صلاتكم، فصلى كل رجل لنفسه، ولم يقدِّم رجلًا (¬٣). وقوله: "سلّم" يقتضي: أنه لم يتم صلاته.
واحتج: بأنه حدث خارج الصلاة لا يتعلق به غسلُ جميع البدن، فإذا حدث في الصلاة بغير فعل آدمي، لم تبطل الصلاة، دليله: دم الاستحاضة، وبول من به سلس البول، ولا يلزم عليه الضحك؛ لأنه ليس بحدث خارج الصلاة، ولا يلزم عليه الاحتلام؛ لأنه يتعلق به غسل جميع البدن، ولا يلزم عليه إذا أصابته بندقة فشجته؛ لأنه حصل بفعل الآدمي.