حيان (¬١) قال: نا حميد عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا جاء أحدكم إلى الصلاة، فليمش على هينته، فما أدرك صلَّى، وما سبقه أتمَّ" (¬٢)، والأمرُ بإتمام الصلاة يقتضي فعلَ آخرِها.
قيل له: الأمر بالإتمام يقتضي تمام النقصان، والنقصان يكون في الأول كما يكون في الآخر، فإذا استوفى آخر الصلاة، واستوعب فروضها، فقد أتم، ويدل عليه أيضًا: قوله ﷺ: "إنما جُعل الإمام ليؤتَمَّ به، فلا تختلفوا عليه" (¬٣).
ولأنه آخرُ صلاة الإمام، فوجب أن يكون آخرَ صلاة المأموم أيضًا؛ كما لو أدرك أول صلاة الإمام؛ ولأن الفائت أولُ صلاة الإمام، فيجب أن يكون أولَ صلاة المأموم، دليله: إذا أدركه في التشهد.
واحتج المخالف: بما روى أبو حفص باسناده عن معاذ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "يا معاذ! اجعلْ ما أدركتَ مع الإمام أولَ صلاتك" (¬٤).
والجواب: إنما نحمل قوله: "اجعل ما أدركتَ أولَ صلاتك" فعلًا لا حكمًا.