وإنما تبطل صلاته إذا كان مشاركًا له في الصلاة (¬١).
قيل له: [كونها] (¬٢) في صلاة أحسنُ حالًا من كونها بين يديه في غير صلاة، ثم لم تبطل صلاته بذلك، فأولى أن لا تبطل إذا كانت في صلاة.
والقياس: أنه شخص لو وقف إلى جانبه في صلاة الجنازة، صحت صلاته، فإذا وقف في سائر الصلوات، يجب أن يصح؛ قياسًا على العبيد والصبيان؛ ولأنها (¬٣) صلاة لو وقف فيها قُدّام النساء، صحت، فإذا وقف فيها معهن، يجب أن تصح؛ قياسًا على صلاة الجنازة.
فإن قيل: المرأة لم تجعل لها مقامًا؛ لأنها منهية عن حضور الجنازة مع الرجال، بدلالة: ما رُوي عن النبي ﷺ: أنه رأى نسوة في الجنازة، فقال: "أتحملْنَ فيمن نحمل؟ "، فقلن: لا، فقال: "أتدلين فيمن يدلي (¬٤)؟ "، فقلن: لا. فقال: "ارجعن مأزوراتٍ غيرَ مأجورات" (¬٥)، فنهاهن عن