مساجد النساء قعرُ بيوتهن" (¬١).
وإذا ثبت بهذه الأخبار أنهن منهياتٌ عن حضور سائر الصلوات، لم يصح الفرق بينها وبين صلاة الجنازة.
وقولهم: إن الصبي والعبد غير منهي عن الصلاة إلى جنبه، وهو منهي عن الصلاة إلى جنبها، فيأتي الكلام عليه، وأيضًا: فإن الرجل والمرأة في خطأ الموقف سواء؛ لأن الرجل كما نُهي عن القيام إلى جنب المرأة، نُهيت المرأة عن القيام بجنب الرجل، فلما لم تبطل صلاتها، وجب أن لا تبطل صلاته.
فإن قيل: الرجل مخصوص بالنهي؛ بدليل: أنه واجه الرجال بالخطاب دون النساء، بدليل قوله ﷺ: "أَخِّروهنَّ من حيث أَخَّرَهنَّ الله" (¬٢)، وإذا كان الرجل مخصوصًا بالنهي، لم يصح قولك: إنهما في الموقف سواء.
قيل له: لا يجوز أن يأمرهم بتأخيرهن، ولا يجب عليهن التأخر، وإنما واجه الرجالَ بالخطاب دون النساء؛ لأن الأحسن في الخطاب