وروى أحمد ﵀ بإسناده (¬١) عن أبي إسحاق قال: أدركت الناس منذ سبعين سنة يسجدون في الحج سجدتين (¬٢).
وهذا إجماع منهم لا يُعرف عن أحد منهم خلافُه، فوجب العمل به (¬٣).
والقياس: أنه ترغيب من الله تعالى، وحث (¬٤) على السجود له في شريعتنا باسمه الخاص، فوجب أن يكون من مواضع السجود، أصله: المواضع الأُول من قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾ [الحج: ١٨]، وسائر الآيات التي يتعلق بتلاوتها السجود.
وفيه احتراز من قوله في آخر الحجر: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ﴾ [الحجر: ٩٨]؛ لأن ذلك لم يقصد به الترغيب في السجود، وإنما قُصد به تسليةُ رسول الله ﷺ مما يضيق صدره من كلام المشركين وقلبه، وقوله تعالى: ﴿وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ﴾ [الحجر: ٩٨] معناه: مع