هكذا ذكره شيخنا (¬١)، وقال أبو إسحاق ابن شاقلا: فيه روايتان:
إحداهما: لا قضاء عليه.
والثانية: عليه القضاء، وقد أومأ أحمد ﵀ إلى الروايتين جميعًا (¬٢).
فقال في رواية ابن منصور (¬٣): في المرتد إذا أسلم، وقد حال على ماله الحول، فلا يزكيه، ويستأنف الحول، وهذا نص في إسقاط قضاء الزكاة، وحكمُ الصلاة كذلك.
وقال أيضًا في رواية مهنا - فيما حكاه أبو بكر الخلال في أحكام أهل الملل (¬٤) -: إذا ارتد، ولحقَ بدار الحرب، فقَتل بها رجلًا مسلمًا، ثم عاد وقد أسلم، فأخذه وليّه، هل عليه قود؟ فقال: قد زال عنه الحكم؛ لأنه قتله وهو مشرك، وكذلك إن سرق وهو مشرك، فقيل له: فيذهب دم الرجل؟ فقال: لا أقول في هذا شيئًا.
وظاهر هذا يقتضي إسقاط القضاء؛ لأنه إسقاط (¬٥) الحد، وهو حق الله تعالى، وتوقف عن القصاص.