نا يحيى بن سعيد (¬١) عن عبد الرحمن الأعرج: أن ابن بحينة أخبره: أن رسول الله ﷺ قام في الثنتين من الظهر، نسي الجلوس، حتى إذا فرغ من صلاته إلى أن يسلم، سجد سجدتين، ثم ختم بالتسليم (¬٢). وهذا نص.
فإن قيل له (¬٣): الذي رواه أحمد من طريقين: (فلما كان في آخر صلاته، سجد قبل السلام)، وفي لفظ آخر: (فلما كان قبل أن يسلم، سجد)، وهذا يسقط ما قالوه.
وعلى أن قوله: (فلما قضى صلاته) أراد به: قضى صلاته غير التسليم؛ لأنه أخبر أنهم انتظروا تسليمه، ولا يجوز أن يكون سلم وهم ينتظرون تسليمه.
فإن قيل: يحتمل أن يكون قد أدرك النبي ﷺ في سجود السهو، فرآه تشهد بعد سجود السهو، فظنه أنه سجد قبل السلام، فأخبر بذلك.
قيل له: هذا لا يجوز؛ لأن ابن بحينة يقول: صلى رسول الله ﷺ (صلاة يظن أنها العصر، فقام في الثانية، ولم يجلس، فلما كان قبل أن يسلم، سجد سجدتين).