أن رسول الله ﷺ قال: "من شك في صلاته، فليسجد سجدتين بعد ما يسلِّم" (¬١).
والجواب: أن هذا محمول عليه إذا سلم ساهيًا، وقد بقي عليه شيء من صلاته، أو كان إمامًا، فتحرى؛ بدليل: ما ذكرنا من الأخبار.
واحتج: بأنه سجود ليس من مقتضى التحريمة، فوجب أن يفعل بعد السلام؛ كتكبيرات التشريق، والتلبية، وسجدة منذورة، ولا يلزم عليه سجود التلاوة؛ لأن التلاوة من مقتضى التحريمة، والسجود من مقتضاها، فهو مما اقتضاه مقتضى التحريمة.
والجواب: أن المعنى في الأصل: يجب فعله في التحريمة، فلهذا كان خارج الصلاة، وليس كذلك في مسألتنا؛ لأنه يجب فعله في التحريمة من الوجه الذي ذكرنا، فكان قبل السلام كسائر الأفعال؛ ولأن هذا - وإن لم يكن من مقتضى التحريمة -، فهو إصلاح للتحريمة، وجبران للنقص الواقع فيها، فوجب أن يكون في التحريمة كما يكون مقتضى التحريمة.
واحتج: بأن السلام من موجب التحريمة، فوجب أن يكون مقدمًا