وبه قال الكرخي (¬١) من أصحاب أبي حنيفة.
وقال أصحاب مالك: يجب إذا كان السهو في النقصان (¬٢).
وقال أصحاب الشافعي ﵀: لا يجب (¬٣).
فالدلالة على وجوبه: ما رُوي في حديث ابن مسعود ﵁: "وليسجد سجدتين بعد السلام" (¬٤)، وهذا أمر، ولأنه جبران لنقص أدخله في عبادة، فوجب أن يكون واجبًا؛ كالجبران في الحج.
فإن قيل: الجبران في الحج يقوم مقام واجب تَرَكَه، فلهذا كان واجبًا، وليس كذلك الجبران في الصلاة؛ لأنه يقوم مقام مسنون، فيجب أن يكون مسنونًا.
قيل له: عندنا: يقوم مقام واجب، وهو التكبير للخفض، والرفع، والتسبيح للركوع والسجود، وقول: سمع الله لمن حمده، وقول: رب