اتفقوا عنه: أنه يسجد بالقرب، وإن تباعد، فلا شيء عليه، وما قاله الأثرم عنه، بلغه عن أبي عبد الله: أنه إذا لم يسجد، يعيد، فلا أعرف له وجهًا، ولعله لم يضبط من حكى له (¬١)، فعلى هذا قد بيّنا أن هذا يجري مجرى الجبران الواجب في الحج، وتركه لا يبطل الحج، ولم يمنع ذلك من وجوبه، كذلك ها هنا.
واحتج: بأن هذا بدل عما ليس بواجب، فلا يجوز أن يكون واجبًا؛ لأن المبدل آكد من البدل (¬٢) في الأصول.
والجواب عنه: ما بيَّنا من أنه قد يكون عدلًا عن واجب؛ ولأن قضاء حجة التطوع بدل، وهو واجب، وحجة التطوع ليست بواجب، والله أعلم.
* * *