وقال أبو يوسف، ومحمد: يستقبل القومُ صلاتَهم (¬١).
دليلنا: أنه قد تعذَّر عليه [المضي] (¬٢) في صلاته؛ لعجزه عن القراءة، فيجب أن يصير ذلك عذرًا في جواز تأخره واستخلافه؛ كالذي يسبقه الحدث: أنَّ له أن يتأخر، ويستخلف غيره، ولا يلزم على هذا إذا أغمي عليه في الصلاة، أو مات، فإنه يجوز للقوم أن يستخلفوا مكانه؛ لأن أكثر ما فيه: أنه قد بطلت صلاته، وقد بينا أن أحمد ﵀ قد أجاز الاستخلاف مع بطلان صلاته، وهو إذا قهقه (¬٣)، أو تكلم في الصلاة (¬٤).
فإن قيل: جواز البناء مع الحدث مخصوص من جملة القياس، والمخصوص من جُمَله لا يقاس عليه، إلا أن يكون علته مذكورة.
قيل: جواز الاستخلاف ليس بمخصوص من جملة القياس، بل القياس يقتضي جوازه عند العذر، ألا ترى أن النبي ﷺ لما خرج في مرضه الذي مات فيه، صار أبو بكر ﵁ مأمومًا بعد أن كان إمامًا (¬٥)؛ لأن خروج