وقال أبو حنيفة [﵀] (¬١): تجوز الصلاة مع قدر الدرهم من سائر النجاسات (¬٢).
وقال الشافعي ﵀: لا تجوز الصلاة مع شيء منها إلا يسير دم البراغيث (¬٣). واختلف أصحابه في كثيره (¬٤)، وأما غير دم البراغيث، فقال في الإملاء (¬٥): قليله وكثيره سواء، وقال في الأم (¬٦) - وذكره المزني (¬٧) -: يعفى عن قليله، وهو الذي يتعافاه، وقال في القديم: عما دون الكف، والقيح بمنزلة الدم (¬٨).
فالدلالة: على أنه لا يعفى عن غير الدم: قوله تعالى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ [المدثر: ٤]، فوجب بحق الظاهر تطهير هذا الثوب من هذا