وأجاز فركه، وهو قول أبي حنيفة ﵀ (¬١).
وقال مالك ﵀: هو نجس، إلا أنه لا بد من غسله، رطبًا كان أو يابسًا (¬٢).
وجه الرواية الأولة في طهارته: ما روى أبو بكر النجاد في كتاب: الطهارة، بإسناده عن عطاء عن ابن عباس ﵄ قال: سئل رسول الله ﷺ عن المني يصيب الثوب؟ قال: "إنما هو بمنزلة المخاط والبصاق، وإنما يكفيك أن تمسحه بخرقة أو إِذْخِرَة" (¬٣)، فمن هذا الخبر دليلان: أحدهما: أن النبي ﷺ قال: "أَمِطْه بإِذخره"، وهذا صفة المني الرطب؛ لأن اليابس لا تصح إماطته، وعندهم: يجب غسله إذا كان رطبًا.
والثاني: شبهه بالمخاط، والبصاق، وذلك يقتضي طهارته.
فإن قيل: الصحيح من هذا الخبر: أنه موقوف على ابن عباس ﵄، هكذا قال أحمد ﵀ في رواية صالح (¬٤)، وحنبل، ورُوي عن ابن