فكأنه كرهه. وكذلك في رواية محمد بن (¬١): يكره الغسل من ماء الحمام الذي يوقد بالعذرة (¬٢). وإنما كره ذلك؛ خوفًا أن يحصل من رمادها في الماء، وقال أيضًا في رواية المروذي: في تنور شُوي فيه خنزير: لا يُخبز فيه حتى يُغسل ويُقلَع ما فيه (¬٣).
وهذا كله يدل على أن النجاسة لم تطهر بالنار، وبه قال مالك (¬٤)، والشافعي (¬٥) - رحمهما الله -.
وقال أبو حنيفة: يطهر (¬٦)، وكذلك الخلاف في الخنزير إذا وقع في ملّاحة (¬٧)، فصار (¬٨) ملحًا، عندنا: لا يطهر، وعنده: يطهر.