إلى إسقاط حكمه، على أنهم قالوا في لبن الميتة: هو طاهر، فلم يجعلوا للنجاسة الباطنة حكمًا، وقالوا في المني: إنه نجس، فجعلوا للنجاسة الباطنة حكمًا (¬١)، وهذا تناقض منهم، وعلى أن النجاسة الباطنة تؤثر؛ بدليل: أن من أكل طعامًا، ثم تقيأه في الحال، نجس؛ لأجل حصوله في الباطن.
* * *
٦٨ - مَسْألَة: يجوز للجُنُب أن يمرَّ في المسجد، ولا يقعد فيه:
نص على هذا في رواية صالح (¬٢)، وهو قول الشافعي ﵀ (¬٣).
وقال أبو حنيفة (¬٤)، ومالك (¬٥) - رحمهما الله -: لا يجوز للجنب أن يمر فيه.
وقال داود (¬٦): يجوز للجنب والحائض المكثُ في المسجد.