ولأنه ذكر مسنون في هذه الصلاة، فوجب أن لا يختص بزمان دون زمان، أو لا يختص النصف الأخير من رمضان؛ قياسًا على سائر الأذكار.
فإن قيل: لمَّا اختصَّ فعلُه بالجماعة في رمضان دون سائر السنة، جاز أن يختص بعض أذكاره بزمان دون زمان.
قيل له: ولِمَ وجب ذلك؟ ثم يقال له: أليس لم يختص فعله جماعة في النصف من رمضان، بل يفعل في جميع رمضان، فيجب أيضًا أن لا يختص القنوت بالنصف الأخير.
واحتج المخالف: بما روى أبو داود بإسناده (¬١): أن أُبي بن كعب أمّهم في رمضان، فكان يقنت في النصف الأخير، وروى: كان لا يقنت بهم إلا في النصف الأخير (¬٢)، ومعلوم أن الصحابة ﵃ كانت تجتمع لذلك، ولم ينقل عن أحد خلافه.
وروى الحارث عن علي ﵁ قال: كان يقنت في النصف من رمضان (¬٣).