قالوا: فهذه الأخبار تدل على جواز إمامة العاجز عن القيام بالقادر عليه.
والجواب: أنا نقول بهذه الأخبار كلها؛ لأن بعضها فعل النبي ﷺ، وكان إمام وقته، ونحن نجيز لإمام الحيِّ مثلَ ذلك، وبعضُها قول، وهو قوله: "إذا صلى جالسًا، فصلوا جلوسًا"، ونحن نحمل ذلك على إمام الحيّ، وخلافنا فيما وراء ذلك.
واحتج: بأنه إجماع الصحابة ﵃، روى النجاد بإسناده عن كثير بن السائب (¬١): أن أسيد بن حضير كان وَجِعًا، فوجد خِفَّةً، فتحامل (¬٢) إلى المسجد، فصلى بأصحابه، فأقعدهم قعودًا خلفه (¬٣).
وروى بإسناده عن قيس (¬٤) قال: قال أبو هريرة ﵁: الأمير إمام، فإن صلى قائمًا، فصلُّوا قيامًا، وإن صلى قاعدًا، فصلُّوا قعودًا (¬٥).