يكون مستهزئًا (¬١)، أو حاكيًا؛ كما رُوي أن أبا محذورة ﵁ وأصحابه أذَّنوا في طريق حُنين على طريق الحكاية لمؤذن النبي ﷺ (¬٢) فلم يجعل ذلك إسلامًا منهم.
فإن قيل: الصلاة لا تختص شرعنا؛ لأنهم يصلون.
قيل له: لا يصلونها على الصفات التي نصليها من ركوع واحد، وسجودين في كل ركعة، والأركان المشروعة فيها، والقبلة التي يتوجه إليها، ولأنه كافر صلى مثل صلاتنا، فوجب أن نحكم بإسلامه؛ كالمرتد إذا صلى في دار الحرب.
فإن قيل: لا احتمال هناك، وفي دار الإسلام احتمال أن يكون فعلها تقيَّة.
قيل: يبطل بالشهادتين، إذا فعلها في دارنا، يحتمل أن تكون تقية، ونحكم بإسلامه بفعلها، وأيضًا: فإن السِّيما (¬٣) قد ثبت له حكم في الأصول، ألا ترى أنا إذا رأينا رجلًا عليه زُنَّارًا (¬٤) ...............