والجواب: أن المراد بهذا الخبر: بيان تلك الاختلاف (¬١) على الإمام، ألا ترى أنه قال: "إذا كبر فكبروا، وإذا قرأ فأنصتوا" (¬٢)، ولم يقصد بيان من تجوز إمامته؟ وعلى أنا نحمله على العدل؛ بدليل ما ذكرنا.
واحتج: بما روى أبو بكر في كتاب الجمعة بإسناده عن النبي ﷺ أنه قال: "صلوا خلف من قال: لا إله إلا الله" (¬٣).
والجواب: أنا نحمل ذلك على العدل منهم، أو نحمل قوله: "صلوا خلف من قال"، بمعنى: صلوا على من قال: لا إله إلا الله؛ لأن حروف الصفات ينوب بعضها عن بعض، وقد ورد هذا مفسرًا في حديث آخر، فروى أبو بكر في كتاب الجنائز بإسناده عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "صلوا على من قال: لا إله إلا الله" (¬٤).