وأبو سلمة بن عبد الأسد (¬١) ﵃ (¬٢).
وأيضًا: فإن القارئ ساوى الفقيه في معرفة ما يلزم فعله من أركان الصلاة، وانفرد بزيادة القراءة، وتلك الزيادة يؤتى بها في الصلاة على وجه الاستحباب؛ لأن ما زاد على القادر مستحب، والفقيه انفرد بمعرفة أحكام السهو إذا طرأ عليه، وذلك المعنى غير متحقق وجوده؛ لأنه يمكنه أن يتحفظ منه، وكثير ممن لا يسهو، فيجب أن يحمل أمره على السلامة، فكانت مزية القارئ أولى؛ لأنه قد يحتاج إليها لا محالة، وتلك المزية لا يحتاج إليها، فعلى هذا: إذا كان أقرأ من غيره، قُدِّم، سواء كان يختم القرآن، أو لا يختمه بعد أن يزيد على غيره في الحفظ، ولأن الفقه ليس بشرط في صحة الصلاة، فلا يتقدم على القارئ، أصله: الشرف، والسن.
واحتج المخالف: بما روى النجاد بإسناده عن عقبة بن عامر (¬٣) ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: "ليؤم القومَ أعلمُهم بالسنة، فإن كانوا في السنة