عن عقبة بن صُهْبان (¬١)، عن أبي بكرة ﵁: أنه رأى قومًا يصلون في رحبة المسجد يوم الجمعة، فقال: لا جمعة لهم (¬٢).
ومعلوم أن الصفوف إذا كانت متصلة، فإن الصلاة في الرحبة جائزة، فعلم أنهم أرادوا به: إذا كان بينه وبين الإمام طريق، فقد ثبت هذا عن أريعة من الصحابة: عمر، وعلي، وأبي هريرة، وأبي بكرة ﵃، ولا نعرف لهم مخالفًا، فدل على أنه إجماع.
فإن قيل: فقد خالفهم أنس ﵁، فروى أبو بكر بإسناده عن عطاء بن أبي ميمونة (¬٣) قال: كنت مع أنس بن مالك يوم الجمعة، قال: فلم نستطع أن نزاحم على أبواب المسجد، فقال: اذهب إلى عبد ربه بن مخارق (¬٤)، فقل له: إن أبا حمزة يقول لك: أتأذن لنا أن نصلي في دارك؟ فقال: نعم، قال: فدخل، فصلى بصلاة الإمام (¬٥).