على وجه الإمام، فإنهم لا يكونون قدامه، وقد أومأ أحمد ﵀ إلى جواز ذلك بمكة، قال أبو طالب (¬١): سألت أبا عبد الله عن الإمام يدورون حوله يصلي بهم؟ فقال: الأمصار غير مكة، فقيل له: إن أبا ثور (¬٢) يقول: يصلون خلفه مثل البيت، فقال: هذا قول سوء، البيت قبلتهم.
فإن قيل: أليس قد قال أحمد ﵀ في رواية المروذي (¬٣): في المرأة تؤم الرجل في شهر رمضان؟ إذا كان الرجل لا يحسن أن يقرأ في التراويح، يتقدم الرجل، وتقرأ هي من ورائه، وكذلك نقل أبو طالب عنه (¬٤): يؤم الرجل المرأة، والمرأة تقرأ، فإذا قرأت، ركع وركعت، يكون هذا في التطوع، لا يكون في الفرض. قالوا: فقد نص على أن المرأة تكون إمامًا للرجل في صلاة النفل إذا كانت أقرأ منه، وتكون من ورائه، والرجل أمامها.
قيل له: إنما جاز إمامتها في القراءة، لا في الصلاة؛ لأنه قد صرح بذلك في رواية أبي طالب، فقال: إذا قرأت، ركع وركعت، فقدَّم ركوعَ الرجل على ركوعها، وإذا كان الرجل هو الإمام في الصلاة، فلم يجئ