آتي أبا عبد الله وهو يصلي، فيتنحنح في صلاته؛ لأعلم أنه يصلي (¬١).
ولا يلزم عليه النفخ؛ لأن فيه روايتين: نقل عبد الله (¬٢)، وصالح (¬٣)، وحنبل (¬٤)، وأبو طالب (¬٥): أنه إن نفخ، فسدت صلاته، وهو أصح؛ لأنه يقع على الهجاء، ويدل بنفسه على المعنى، ونقل ابن منصور (¬٦): الكراهة، إلا أني أقول: لا يقطع الصلاة؛ كالنحنحة.
واحتج أبو يوسف: بأنه بمنزلة التنحنح، وقد بينا الفرق بينهما.
واحتج أصحاب الشافعي ﵃: بقوله ﵇: "صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الآدميين، إنما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن" (¬٧)، وهذا ليس بواحد منها.
والجواب: أنا نقول: أو الأنين؛ بدليل ما ذكرنا.