رُوي أن يعلى بن أمية - وقيل: يعلى (¬١) بن منية - سأل عمر بن الخطاب ﵄، فقال: كيف نقصر وقد أَمِنَّا؟ فقال عمر: عجبتُ مما عجبتَ حتى سألتُ رسولَ الله ﷺ، [فقال] (¬٢): "صدقةٌ تصدَّق الله بها عليكم، فاقبلوا صدقته" (¬٣)، فبين أن المراد بالآية: القصر من جهة أعداد الركعات، وأن حال الخوف والأمن سواء.
ومن جهة السنة: ما روى أبو بكر النجاد بإسناده عن عائشة ﵂: أن النبي ﷺ كان يُتم الصلاة في السفر، ويَقْصر، ويؤخر الظهر، ويعجل العصر، ويؤخر المغرب، ويعجل العشاء (¬٤).
فإن قيل: فقد قال عبد الله: سألت أبي [عن] (¬٥) حديث المغيرة بن زياد (¬٦) عن عطاء عن عائشة ﵂ قالت: قصر النبي ﷺ في