وأما عدم وجوب الجمعة (وكونه) (١) لا يتم العدد به، ولا تجب عليه زكاة ولا الحج ولا العمرة فلدليل خاص (٢) ولو نذر الحج ثم حج وهو رقيق لم يجزئه على المنصوص كما لا يجزئه عن فرض الإسلام ما أتى به حال الرق (٣). ولا تجوز شهادته، ولا أن يكون قائفًا ولا مقومًا ولا خارصًا ولا قاسمًا، وإن قلنا يجوز (٤) وأخذه لأن ذلك كله يجرى مجرى الحكم وكذا لا يجوز أن يكون أمينًا لحاكم ولا إِمامًا للمسلمين في شيء من أمورهم العامة ولا قيمًا على يتيم ولا وصيًا لأولياء في نكاح ولا وكيلًا لولي والصحيح أنه لا يجوز أن يكون كاتبًا للحاكم ولا تُرْجمانًا.
وخرج عن هذا شيئان أحدهما: جواز روايته وقبولها إِذا كان ثقة في دينه وكان ذلك لما فيه من المصلحة العامة بخلاف الشهادة فإِنها خاصة وكان منع الرواية أولى لأنها تضمنت شرعًا عامًا كانت الفضيلة فيه أعلى.
الثاني: إِمامته في الصلاة. لأنه مكلف، نعم الحر أولى منه، ومن ذلك أنه لا يملك