والأصح (١) وبه قال ابن الحداد (٢) لا يجمع؛ لأن الجملتين المعطوفتين تفردان بالحكم وإِن لم تكن الواو للترتيب كما إِذا قال لغير المدخول بها: أنت طالق وطالق لا يقع إِلَّا واحدة (٣) بخلاف قوله: أنت طالق اثنتين.
ويترتب على الخلاف مسائل منها (٤): إِذا (٥) قال أنت طالق ثلاثًا إِلَّا اثنتين وواحدة فعلى الأول يجمع فيكون الاستثناء مستغرقًا فيلغوا وتقع الثلاث، وعلى الأصح يختص (البطلان) (٦) بالواحدة التي وقع بها الاستغراق فتقع طلقة. ومثلها أنت طالق (ثلاثًا) (٧) إِلا واحدة واثنتين يقع على الثاني اثنتان، ويصح استثناء الواحدة.
ومنها (٨) إِذا قال: أنت طالق اثنتين وواحدة إِلا اثنتين، فعلى الأول يجمع بينهما