وهبتها منه صح أيضًا من حيث أنها ضمن وتبع وإِن لم توجد شرائط الهبة.
ومثلها (١) إِذا اطلع المشترى على عيب في الدابة (٢) بعد أن أنعلها وأراد الرد وكان نزع النعّل يعيبها وقال أنا أترك النعل لزم البائع القبول ولم يكن المشتري طلب قيمة النعل. ثم ترك النعل هل هو تمليك أو إِعراض؟ فيه الوجهان.
وكذا (إِذا) (٣) اشترى ثمرة فلم يأخذها حتى (حدثت) (٤) ثمرة أخرى ولم تتميز الأولى عن الثانية فترك البائع ثمرته الحادثة ليقر العقد أجبر المشترى على قبوله على الصحيح، ثم هذا الترك هل هو هبة للمشترى أو إِعراض؟ فيه الوجهان حكاهما ابن الرفعة عن الإِمام. وفائدة هذا الخلاف (٥) تظهر في رجوع التارك في ذلك يومًا ما، إِذا قلنا أنه إعراض كما إِذا أسقط النعل ونحوه (٦).
ومنها: (٧) إِذا باع الكافر عبدًا مسلمًا بثوب فوجد بالثوب عيبًا فرده كان له ذلك على أحد الوجهين وإن تضمن دخول المسلم في ملك الكافر ويؤمر بإزاله الملك فيه.