العهد ولحق بدار الحرب ثم جدد العهد ومات بالسراية أنه يجب القصاص وللأصحاب في ذلك طريقان: أظهرهما في الصورتين قولان (١) بالتخريج، والطريق الثاني تنزيل النصين على حالين فحيث قال يجب القصاص فهو فيما إِذا قصرت مدة المهدر بحيث لا يحصل للسراية فيه اعتبار، وحيث قال لا يجب هو فيما إِذا طالت المدة بحيث يظهر أثر السراية ويكون له وقع واعتبار.
قال الرافعي: (٢) الأصح من الطريقين عند المعظم تخصيص القولين بما إِذا قصرت المدة والراجح فيهما عند صاحب المهذب (٣) قول الوجوب، وعند الشيخ أبي حامد والإِمام وغيرهما قول المنع، وأما الدية (٤) ففيها قولان وثالث مخرَّج عن ابن سريج ويعبر عنها بالوجوه أصحها عند أكثرهم أنه يجب كمال الدية لوقوع الجرح والموت حالة العصمة، وقيل النصف وقيل ثلثا الدية. والله أعلم.
* * *