قاعدة: القياس جلي وخفي، فالجلي (٢) ما قطع فيه بنفي الفارق كقياس الأمة على العبد في عتق البعض، وقال (٣) بعضهم هو ما علم عليّة الأصل فيه وخلا من عوارض الشبه والاحتمالات المؤثرة وزال الطمع فيه أن يكون الأصل معللًا بغير تلك العلة. ثم إِن الأصول تارة تعلل لإِلحاق الفرع بها، وتارة لقطعها كما في تعليل النقدين بالجوهرية، لأن القطع حكم كما أن الإلحاق حكم. وقد قيل أن الفرق أكيسُ (٤) القياسين، لأن الجمع مقابلة فرع بأصل بوصف ظاهر، والفرق قطعه عنه بوصف باطن، والقول (الضابط في الفرق أن الأحكام قد تجتمع (بعللها) (٥) وشروطها وقد تفترق بهما. وقد تجتمع) (٦) (بعللها) (٧) دون شروطها وبالعكس.