أن يُشْترى من المدعي لأن العقود مبنية على قول أربابها، وهذا يخالف قياس الأصول، لكن لولا تصديقه لانسد باب المعاش، قال الأصحاب لو طلق امرأته (١) ثلاثًا ثم جاءت بعد مدة وادعت أنها تزوجت بزوج أحلها جاز له نكاحها سواء وقع في نفسه صِدْقها أم لا للحاجة، ولما قلنا أن بناء العقود على قول أربابها. وقال الفُوراني (٢) إِذا غلب على ظنه كذبها لم تحل له، وتبعه الغزالي.
قال النووي (٣) وهو غلط عند الأصحاب وقد نقل الإمام اتفاق الأصحاب على أنها تحل، وإن غلب على ظنه كذبها إِذا كان الصدق ممكنا وغلَّط الفُوراني، وقال لأن الأجنبية تنكح والتعويل على قولها في كونها خلية من الموانع.
وقال الغزالي وغيره: أن المرأة إِذا طلبت من السلطان التزويج جاز ذلك في أحد الوجهين ولا يجب عليه أن يكلفها إقامة بينة أنها خلية من ولي حاضر أو نكاح أو عدة.
وقال بعض الأصحاب: إِذا جاءت امرأة إِلى القاضي وقالت كان لي زوج في بلد كذا وبلغني أنه مات وانقضت عدتي فزوجني أنه يقبل قولها ولا يمين عليها ولا بينة،