قال البغوى (١): وقعت المسألة في الفتاوي (٢) ففكر القاضي (٣) فيها أيامًا وذكر ما تقدم، ثم قال البغوى: والذى عندى أنها تسمع وإن قلنا أن يمين الرد كالإقرار؛ لأنه ليس بصريح إقرار، إِنما هو مجرد نكول، ووجه بعضهم ما اختاره البغوى بأن جعل يمين الرد كالبينة ليس معناه أنه كالبينة من كل وجه ولذلك لا يتعدى (إِلى ثالث) (٤) على الصحيح فكذا الإقرار.
والذي رجحه الجمهور (٥) ما قاله القاضي حسين.
ومنها: إِذا أدى الضامن المال بلا إِشهاد فأنكر المضمون عنه هل (له) (٦) تحليفه؟. قال في التتمة ينبني على أنه لو صدق هل يرجع عليه؟. إِن قلنا نعم حلف على نفى العلم بالأداء، وإن قلنا لا، فينبني على أن النكول كالإقرار أو كالبينة، إِن (قلنا) (٧) بالأول لم يحلف لأن غايته أن يكون كما لو صدقه، وذلك لا يفيد الرجوع، وإن قلنا